جيرار جهامي
542
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
بذكرها المعدن الذي لها . فإذا كانت كثيرة الرجوع إلى ذاتها ، لم تنفصل من الأحوال البدنية . ذلك ونفسها مليئة بأفعال منغمسة وخارجة عن عادة الفطرة ، بل هي التكلّف . فإنها تبعث البدن والقوى الحيوانية ، وتهدم إرادتها في الاستراحة والكسل . ورفض المعتاد إخماد الحرارة الغريزية وأسباب الارتياض إلّا في اكتساب أعراض اللذّات البهيمية . ( رسم ، 170 ، 2 ) سعادة النفس - سعادة النفس في كمال ذاتها من الجهة التي تخصّها هو صيرورتها عالما عقليّا ، وسعادتها من جهة العلاقة التي بينها وبين البدن أن تكون لها الهيئة الاستعلائية . ( رحط ، 149 ، 14 ) - الحكماء الإلهيون رغبتهم في إصابة هذه السعادة ( سعادة النفس ) أعظم من رغبتهم في إصابة السعادة البدنية ، بل كأنهم لا يلتفتون إلى ذلك وإن أعطوه ، ولا يستعظمونه لمحبّة هذه السعادة التي هي مقارنة للحق الأول على ما نصفها عن قريب . ( رمر ، 147 ، 18 ) - سعادة النفس في كمال ذاتها من الجهة التي تخصّها هو صيرورتها عالما عقليّا ، وسعادتها من جهة العلاقة التي بينها وبين البدن أن يكون لها الهيئة الاستعلائية . فالواجب أن تطلب الاستكمال ، بأن يتصوّر نسبة الأمور إلى الموجودات المفارقة فتستعدّ بذلك للاستكمال الأكمل عند المفارقة ، وأن يحتال في أن لا يتعلّق بالنفس هيئة بدنية . وذلك بأن يستعمل هذه القوى على التوسّط . أما الشهوة فعلى سيرة العفّة ، وأما الغضب فعلى سيرة الشجاعة . . . فمن فارق وهو على هذه الجملة ، اندرج في اللذّة الأبدية ، وانطبعت فيه هيئة الجمال الذي لا يتغيّر ، مشاهدا فيه الحق الأول وما يترتّب بعده . وكل ذلك متصوّر في ذاته ، وهو كمال ذاته من حيث هو النفس الناطقة ، وهو الملذّ الحقيقي وإن لم يشعر به في البدن . . . وبعبارة أخرى إن السعادة الإنسانية لا تتمّ إلّا بإصلاح الجزء العملي من النفس ، وذلك بأن يحصّل ملكة التوسّط بين الخلقين الضدّين . ( رسم ، 195 ، 6 ) سعال - إن السعال أقوى في نفسه من الاختلاج ، وأما باختلاف عدد المحرّكات فإن العطاس أكثر عدد محرّكات من السعال ، لأن السعال يتمّ بتحريك أعضاء الصدر ؛ وأما العطاس فيتمّ باجتماع تحريك أعضاء الصدر والرأس جميعا . ( قنط 1 ، 153 ، 2 ) - السعال من الحركات التي تدفع بها الطبيعة أذى عن عضو ما ، وهذا العضو في السعال هو الرئة ، والأعضاء التي تتّصل بها الرئة ، أو فيما يشاركها . والسعال للصدر كالعطاس للدماغ ، ويتمّ بانبساط الصدر وانقباضه وحركة الحجاب . وهو ، إمّا لسبب خاص بالرئة ، وإمّا على سبيل المشاركة . والسبب الموجب للسعال ، إمّا